مفاهيم

التكاليف الإجمالية/الكُلية

إن التكلفة الإجمالية (Full costing) هي أسلوب محاسبي يُستخدَم في تحديد التكلفة الإجمالية الشاملة لإنتاج المنتجات أو الخدمات، وتُسمى أيضًا بـ “التكلفة الكُلية” (absorption costing)، وهي ضرورية في معظم الأساليب المحاسبية الشائعة، بما في ذلك “المبادئ المحاسبية المقبولة عمومًا” (GAAP).

تُعيّن جميع التكاليف العامة المباشرة والثابتة والمتغيرة إلى المنتج النهائي عند استخدام طريقة التكلفة الكُلية
– التكاليف المباشرة (Direct costs) هي نفقات مرتبطة مباشرة بعملية التصنيع، وقد تشمل أجور الموظفين وتكاليف أي نفقات عامة، مثل بطاريات تشغيل الآلات.
التكاليف الثابتة (Fixed Costs) هي النفقات العامة بشكل أساسي، إذ يجب على الشركة دفع إيجار مكتبها وأجور موظفيها كل شهر، حتى لو لم تُصنّع شيئًا.
التكاليف العامة المتغيرة (Variable overhead costs) هي النفقات غير المباشرة اللازمة لتشغيل عمل تجاري، وتتغيّر مع تغيّر نشاط التصنيع. على سبيل المثال، قد تضطر الشركة إلى تعيين موظفين إضافيين للمساعدة عندما يرتفع الإنتاج. سيؤدي هذا السيناريو إلى تحمل الشركة تكاليف متغيرة أكبر.
التكلفة الكُلية مقابل التكلفة المتغيرة
إن بديل طريقة التكلفة الكُلية هو التكلفة المتغيرة أو المباشرة، والفرق الأساسي بين هذين الأسلوبين المحاسبيين المختلفين هو طريقة معالجة تكاليف التصنيع العامة الثابتة، مثل الرواتب وعقود إيجار المباني، إلخ.
إن الشركات التي تستخدم التكلفة المتغيرة تفصل بين هذه المصاريف التشغيلية عن تكاليف الإنتاج، وتسعى إلى تحديد النفقات المتكبَدة أثناء عملية التصنيع فقط، بغض النظر عن التكاليف اليومية لإدارة الأعمال.
في ظل طريقة التكلفة المتغيرة، يتم احتساب تكاليف التصنيع العامة الثابتة كمصروفات عن الفترة التي تم إنفاقها فيها، في المقابل، يعترف أسلوب التكلفة الكُلية بتكاليف التصنيع العامة الثابتة كمصروفات عند بيع السلع أو الخدمات. إن اختيار إحدى الطريقتين بدلاً عن الأخرى يؤثرًا تأثيرًا كبيرًا على إعداد تقارير البيانات المالية.

مزايا التكلفة الكُلية:

1- متوافق مع قواعد إعداد التقارير
إن أحد أكبر مزايا التكلفة الكلية هي توافقها مع مبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا، وحتى إذا قررت الشركة استخدام التكلفة المتغيرة في عملياتها الداخلية، يجب عليها بحكم القانون استخدام التكلفة الكلية عند إعداد أي بيانات مالية خارجية تنشرها، كما أن التكلفة الكلية هي الطريقة التي يجب على الشركة استخدامها لحساب ضرائبها وتقديمها أيضًا.
2- تسهيل تتبُع الأرباح
تقدم التكلفة الكلية فكرة دقيقة عن الأرباح مقارنةً بالتكلفة المتغيرة، خاصةً إذا لم يتم بيع جميع المنتجات خلال نفس الفترة المحاسبية التي صُنّعت فيها. قد يكون هذا مهمًا بشكل خاص بالنسبة للشركة التي تكثف الإنتاج قبل فترة من الزيادة الموسمية المتوقعة في المبيعات.

عيوب التكلفة الكُلية:

1- صعوبة المقارنة بين خطوط الإنتاج
إن للتكلفة الكُلية عيوبًا عديدة. على سبيل المثال، عند وضع جميع المصروفات في الاعتبار، بما في ذلك المصروفات غير المرتبطة بالإنتاج بشكل مباشر، قد يكون من الصعب إدارة المقارنة بين ربحية خطوط الإنتاج المختلفة.
2- تؤثر على الجهود المبذولة لتحسين الكفاءة التشغيلية
إن فِرق الإدارة التي تستخدم التكلفة الكُلية تجد صعوبة أكبر في إجراء تحليل التكلفة – الحجم – الربح (CVP)، وهو تحليل يُستخدم في تحديد عدد المنتجات التي يجب على الشركة تصنيعها وبيعها للوصول إلى نقطة الربحية، وتحسين الكفاءة التشغيلية. إذا كانت التكاليف الثابتة تشكل جزءًا كبيرًا من إجمالي تكاليف الإنتاج، سيكون من الصعب تحديد التباينات في في التكاليف التي تحدث عند مستويات الإنتاج المختلفة.

3- قد تسبب انحرافًا في الربح
أحد العيوب الرئيسية الأخرى في التكلفة الكلية هي أنها يمكن أن تضلل المستثمرين، فالتكاليف الثابتة لا تُخصم من الإيرادات ما لم يتم بيع جميع المنتجات التي صنّعتها الشركة، مما يعني أن مستوى ربح الشركة قد يبدو أفضل مما هو عليه بالفعل خلال فترة محاسبية معينة.
لا يمكن اعتبار إحدى الطريقتين صحيحة أو خاطئة بشكل كامل في الواقع العملي، حيث ستجد بعض المؤسسات أن التكلفة المتغيرة أكثر فعالية، بينما تفضل بعض المؤسسات الأخرى التكلفة الكلية. تتلخص فائدة اختيار طريقة معينة في موقف الإدارة وسلوكها، وتصميم المنظمة، لأن هذه العوامل كلها ترتبط بتحديد تكلفة المدخلات وتقييمها بدقة.
مع انتقال المزيد من الشركات إلى أسلوب “الإنتاج عند الطلب” (JIT)، وإجراءات الإنتاج المبسط وأنظمة المخزون ذات الصلة، فقدت طرق تحديد التكلفة المباشرة أو الكلية أهميتها من نواحٍ عديدة، بسبب انخفاض التكاليف والنفقات المقيدة في عمليات الإنتاج.

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/f/full-costing.asp