مفاهيم

نموذج التقييم النسبي

إن نموذج التقييم النسبي (Relative Valuation Model) هو طريقة لتقييم الشركة أو العمل التجاري، ويقارن قيمة الشركة بقيمة منافسيها أو نظرائها في الصناعة لتقييم القيمة المالية للشركة. تعد نماذج التقييم النسبي بديلاً عن نماذج القيمة المطلقة، والتي تحاول تحديد القيمة الجوهرية للشركة بناءً على تدفقاتها النقدية الحرة المستقبلية المقدرة المخصومة إلى قيمتها الحالية، دون الرجوع إلى أي شركة أخرى أو المتوسط السائد للصناعة. وكما هو الحال في نماذج القيمة المطلقة، قد يستخدم المستثمرون نماذج التقييم النسبي لتحديد ما إذا شراء سهم الشركة سيُعد صفقة جيدة أم لا.

 

أنواع نماذج التقييم النسبي

يوجد الكثير من الأنواع المختلفة لنسب التقييم النسبي، مثل نموذج السعر إلى التدفق النقدي الحر، وقيمة المؤسسة (EV)، والهامش التشغيلي، والسعر إلى التدفق النقدي للعقارات، والسعر إلى المبيعات (P / S) للبيع بالتجزئة.

تعتبر نسبة السعر إلى الأرباح (P / E) أكثر مضاعفات التقييم النسبي شيوعًا، وتُحسب من خلال قسمة سعر السهم على ربحية السهم (EPS)، ويتم التعبير عنها بسعر الشركة كمضاعف لأرباحها. إن الشركة ذات نسبة السعر إلى الأرباح المرتفعة تُتداول أسهمها بسعر أعلى من ربحية السهم مقارنة بأقرانها، وتعتبر مُقدّرة بقيمة أعلى من قيمتها. وبالمثل، فإن الشركة ذات نسبة سعر السهم إلى الأرباح المنخفضة تُتداول أسهمها بسعر أقل من ربحية السهم، وتعتبر مُقدّرة بقيمة بأقل من قيمتها. يمكن تطبيق هذا الإطار بأي مضاعف للسعر لقياس القيمة السوقية النسبية. بناء على ذلك، إذا كان متوسط ​​السعر إلى الربحية للصناعة هو 10 أضعاف، وتتداول شركة معينة في هذه الصناعة بأرباح تبلغ 5 أضعاف، فإن قيمتها تعتبر أقل نسبيًا من أقرانها.

 

مالفرق بين نموذج التقييم النسبي و نموذج القيمة المطلقة

يستخدم التقييم النسبي المضاعفات والنسب والمعايير لتحديد قيمة الشركة. يمكن اختيار معيار معين من خلال إيجاد متوسط ما على مستوى الصناعة، ثم استخدام هذا المتوسط لتحديد القيمة النسبية. من ناحية أخرى، لا يقدم المقياس المطلق أي مرجع خارجي لمعيار أو متوسط، ويتم التعبير عن القيمة السوقية للشركة -وهي القيمة السوقية الإجمالية لجميع أسهمها القائمة- كمبلغ عادي بالريال، ولا يقدّم إلا قليل من المعلومات عن قيمتها النسبية. ولكن يمكن استخلاص الاستدلالات النسبية بالطبع في حال وجود إجراءات تقييم مطلقة كافية في متناول يد الكثير من الشركات.

تُمكّن نسبة السعر إلى الأرباح المحللين من العودة إلى السعر الذي يجب أن يتداول به السهم بناءً على وضع أقرانه، بالإضافة إلى توفير مقياس للقيمة النسبية. على سبيل المثال، إذا كان متوسط السعر إلى الربحية لصناعة التجزئة المتخصصة هو 20 ضعفًا، فهذا يعني أن متوسط سعر السهم في شركة في الصناعة سيُتداوَل بمعدل 20 ضعفًا ربحية السهم.

افترض أن الشركة (أ) تتداول بسعر 50 ريال في السوق، وربحية سهمها 2 ريال. ستُحسب نسبة السعر إلى الأرباح من خلال قسمة 50 ريال على 2 ريال، أي 25 ضِعف. هذا أعلى من متوسط الصناعة البالغ 20 ضعف، مما يعني أن الشركة (أ) مُقدّرة بقيمة أقل من قيمتها. إذا كانت الشركة (أ) تتداول بـ 20 ضعف ربحية سهمها، أي بمتوسط الصناعة، فستتداول بسعر 40 ريال، وهو القيمة النسبية. بمعنى آخر، وبناءً على متوسط الصناعة، تتداول الشركة (أ) بسعر أعلى بـ 10 ريال مما يجب أن يكون عليه، وتمثّل فرصة للبيع.

نظرًا لأهمية تطوير معيار دقيق أو متوسط للصناعة، من المهم المقارنة بين الشركات التي تعمل في نفس الصناعة وتمتلك نفس القيمة الرأسمالية السوقية عند حساب القيم النسبية.

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/r/relative-valuation-model.asp