مفاهيم

الانكماش المالي

إن الانكماش المالي (Shrinkflation)هو ممارسة تركز على تقليل حجم المنتج مع الحفاظ على سعره الرسمي. تستخدم الشركات استراتيجية رفع السعر عن طريق تقليل الكمية لزيادة هوامش أرباحها خلسة، خاصة في صناعات الأطعمة والمشروبات.

يتكوّن مصطلح “الانكماش المالي/Shrinkflation” من كلمتين منفصلتين: ترتبط كلمة shrink أو انكماش بتغيير حجم المنتج، بينما تشير كلمة inflation إلى التضخم.. أي ارتفاع مستوى السعر.

يُعتبر الانكماش المالي شكلاً من أشكال التضخم الخفي، فالشركات تُدرك أن العملاء سيلاحظون ارتفاع السعر، وبالتالي يلجئون إلى تقليل حجم المنتج بدلاً من رفع سعره، على أمل أن تقليل الحجم بنسبة صغيرة سيمر دون ملاحظة من العملاء، بالتالي تحقق الشركة ربحًا أكبر من خلال فرض نفس السعر مقابل منتج أقل حجمًا، بدلاً من رفع سعر المنتج.

لا يتحقق معظم العملاء من حجم المنتج عادةً، فالشخص الذي يحب رقائق البطاطس مثلاً قد لا ينتبه أن علامته التجارية المفضلة قللت حجم العبوة بـ 5%، ولكن سيلاحظ بالتأكيد إذا ارتفع سعرها بنفس المقدار.

ترى الشركات أن من مميزات الانكماش المالي أنه طريقة مفيدة لزيادة هوامش الربح أو الحفاظ عليها بدون لفت الانتباه.

 

تكاليف الإنتاج

يمارس بائعو التجزئة الانكماش المالي للتغلب على ارتفاع تكاليف الإنتاج عادةً، فعندما ترتفع قيمة مُدخلات أساسية –مثل المواد الخام أو العمالة- ترتفع تكلفة تصنيع المنتجات النهائية، يؤدي هذا إلى انخفاض هوامش الربح، ونسبة الإيرادات الباقية بعد خصم جميع التكاليف.

إن الإدارة أمامها خيارين، إما عدم فعل أي شيء والأمل ألا يضغط عليها المستثمرون لزيادة الربح، أو إيجاد طُرق آخر لتعويض بعض الخسائر. إن تخفيض وزن المنتجات أو حجمها أو كميتها يمثل أحيانًا أفضل للحفاظ على هامش الربح دون تعريض حجم المبيعات للخطر، خاصة بالنسبة للشركات التي لا تمتلك نفوذًا قويًا في مسألة التسعير.

المنافسة السوقية

قد تلجأ الشركات إلى الانكماش المالي أيضًا للحفاظ على حصتها السوقية، لأن رفع الأسعار في الصناعة التنافسية قد يدفع المستهلكين إلى ترك الشركة واللجوء إلى منتجات شركة أخرى، ولكن تقليل حجم المنتجات بنسبة صغيرة يُمكّن من الشركة من زيادة أرباحها مع الحفاظ على أسعارها التنافسية.

قيود الانكماش المالي

قد تؤدي تكتيكات الانكماش المالي إلى نتائج عكسية أيضًا، فمعظم الناس لا يلاحظون التغيير البسيط في حجم المنتج، ولكن إذا لاحظوا، قد يؤثر هذا سلبيًا على رأي المستهلك في الشركة وفقدانه الثقة فيها.

هذا معناه أن الشركات تستطيع تطبيق تلك التغييرات لعدد محدود من المرات قبل أن يلاحظ العملاء، كما يجب أن يفعلوا هذا بذكاء وألا يقللوا الحجم أكثر من اللازم.

أحد عيوب الانكماش المالي الأخرى هي أنه يصعّب القياس الدقيق لأي تغييرات أو تضخم في الأسعار، لأن السعر يصبح مضللاً، لأنه لا يمكن وضع حجم المُنتَج في الاعتبار عند قياس سلة السلع.

 

أمثلة على الانكماش المالي

إن ارتفاع تكلفة الكاكاو سيؤثر تأثيرًا مباشرا على الشركات التي تنتج الحلوى . بدلاً من زيادة سعر الحلوى (وخسارة جزء من عملائهم بسبب هذا)، قد تلجأ الشركة إلى تقليل حجم منتجاتها (وبالتالي تقليل كمية الكاكاو في كل قطعة)، وإبقاء السعر كما هو. مارست شركة مارس تلك الاستراتيجية عام 2017، حيث قللت حجم منتجاتها: مالتيزر و إم& إمز، بنسبة 15%.

تشمل الشركات الشهيرة الأخرى التي مارست الانكماش المالي كل من شركة كوكاكولا، التي خفضت حجم زجاجتها من لترين إلى 1.75 لتر في المملكة المتحدة عام 2014.

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/s/shrinkflation.asp