مفاهيم

الموازنة المرنة

في الموازنة المرنة (Flexible Budget) يمكنك التعديل وفقًا للتغييرات التي تحدث في الإيرادات الفعلية أو الأنشطة الأخرى، وينتج عن ذلك ميزانية متوافقة جدًا مع النتائج الحقيقية، وتختلف تلك الطريقة عن طريقة الميزانية الثابتة الشائعة، التي لا تحتوي إلا على مبالغ نفقات ثابتة لا تتغير مع تغير مستويات الإيرادات الفعلية.

تستخدم الموازنة المرنة في أبسط أشكالها نسب الإيرادات في نفقات معينة، بدلاً من استخدام الأرقام الثابتة المعتادة، يتيح هذا إجراء عدد لا نهائي من التغييرات في نفقات الميزانية المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالإيرادات الفعلية المُحققة، ولكن هذه الطريقة تتجاهل التغيرات التي تطرأ على التكاليف الأخرى التي لا تتغير مع التغير في الإيراد. من ثم، ستتضمن صيغة الميزانية المرنة الأكثر تعقيدًا إجراء تغييرات في العديد من النفقات الإضافية الأخرى عند حدوث تغير كبير بنسبة معينة في الإيرادات، وبالتالي تضع في اعتبارها التكاليف المتغيرة. إن دمج تلك التغييرات في الميزانية يمنح الشركة أداة للمقارنة بين الأداء الفعلي والأداء المحدد في الميزانية في العديد من مستويات النشاط المختلفة.

مميزات الموازنة المرنة

تعيد الموازنة المرنة هيكلة نفسها وفقًا لمستويات النشاط، وبالتالي تعتبر أداة جيدة لتقييم أداء المديرين، حيث يجب أن تكون الميزانية متوافقة قدر الإمكان مع التوقعات المسبقة في أغلب مستويات النشاط، كما أنها أداة تخطيط مفيدة للمديرين، حيث يستطيعون استخدامها في وضع نموذج للنتائج المالية المختلفة في مجموعة متنوعة من مستويات النشاط المختلفة.

عيوب الموازنة المرنة

إن الميزانية المرنة أداة جيدة ومفيدة، ولكن قد يكون من الصعب صياغتها وتطبيقها، وتتضمن عدّة مشاكل، منها:

  1. العديد من التكاليف ليست متغيّرة بشكل كامل، وإنما تحتوي على عنصر تكلفة ثابت يجب اشتقاقه ثم إضافته إلى معادلة الميزانية المرنة.
  2. قد تحتاج إلى قدر كبير من الوقت لتحديد تكاليف الخطوات المتغيرة، وقد تتطلب وقتًا أطول من الوقت المتاح لموظفي المحاسبة التقليديين، خاصة عندما يكونوا في منتصف عملية إنشاء ميزانية ثابتة تقليدية.
  3. ينجح نموذج الميزانية المرنة في نطاق الإيرادات المحدودة نسبيًا فقط في العامة، فمن غير المرجح أن يقضي محلل الميزانية وقتًا طويلاً في بناء نموذج أكثر شمولاً إذا كان من غير المُحتمَل ظهور قيم متطرفة في مبالغ الإيرادات.

 

قد يكون هناك فترة تأخير بين حدوث التغيير في الإيرادات وبين التغييرات المفترضة في التكلفة المتغيرة، إليك بعض الأمثلة على هذا:

  1. المبيعات زادت، ولكن التكاليف العامة للمصنع لم تزِد بنفس المعدل، حيث أن المبيعات كانت مأخوذة من مخزون تم إنتاجه في فترة سابقة.
  2. المبيعات زادت، ولكن العلاوات لم تزيد بنفس المعدل، لأن العلاوات معتمدة على النقدية المستلمة، والتي يتم استلامها متأخرًا بـ 30 يوم.
  3. المبيعات انخفضت، ولكن تكاليف العمالة المباشرة لم تنخفض بنفس المعدل لأن الإدارة اختارت عدم الاستغناء عن أي من العاملين في طاقم الإنتاج.

تفضّل بعض المنظمات التخلص من ميزانياتها نهائيًا، واستخدام بعض التوقعات قصيرة الأجل دون استخدام أي نوع من أنواع المعايير (سواء مرنة أو غير ذلك)، نظرًا للوقت الطويل المطلوب لمتابعة الميزانية المرنة. إن البديل هو تطبيق ميزانية مرنة عالية المستوى كاختبار تجريبي لرؤية مدى المزايا الناتجة عن الفكرة، ثم توسيع نطاق النموذج عند الضرورة.

مثال على الموازنة المرنة

الشركة “س” لديها ميزانية تقدر إيراداتها بقيمة 10 مليون ريال، وتكلفة البضاعة المباعة 4 مليون ريال سعودي، من بين هذه الملايين الأربعة، يوجد مليون ريال تكلفة ثابتة، بينما تتباين ال 3 مليون الباقية مع تباين الإيرادات. بناء على ذلك، الجزء المتغير من تكلفة البضاعة المباعة يمثل 30% من الإيرادات. بعد انتهاء فترة الميزانية، وجدت الشركة “س” أن المبيعات كانت قيمتها الحقيقية 9 مليون ريال سعودي. إذا استخدمت الميزانية المرنة، سيظل الجزء الثابت من تكلفة البضاعة المباعة قيمته مليون ريال سعودي، ولكن الجزء المتغير سينخفض إلى 2.7 مليون ريال، نظرًا لأنه يمثل دائمًا 30% من الإيرادات. والنتيجة هي أن الميزانية المرنة نتج عنها تكلفة بضاعة مباعة في الميزانية بقيمة 3.7 مليون ريال، بمستوى إيرادات 9 مليون ريال، بدلاً من الـ 4 مليون ريال التي كانت ستُكتب في الميزانية الثابتة.

المصدر:

https://www.accountingtools.com/articles/what-is-a-flexible-budget.html