مفاهيم

احتكار الشراء

إن احتكار الشراء (Monopsony) هي حالة سوقية لا يوجد بها سوى مشتري واحد يُسمى “مُحتكِر الشراء” (monopsonist)، وظروف السوق في حالة احتكار الشراء غير مثالية، مثلها مثل الاحتكار العادي. إن الفارق بين الاحتكار واحتكار الشراء يكمُن فقط في الهيئات التي تمتلك زمام السيطرة على الأمور، فالمشتري المنفرد يهيمن على السوق غير المُحتكَر، بينما البائع المنفرد يتحكم في السوق المُحتكَر.

 

يتحكم كبار المشترين في السوق في حالة احتكار الشراء. إن محتكري الشراء يمتلكون مركزًا متفردًا يجعلهم يمتلكون ثروة من النفوذ، على سبيل المثال كونهم المورد الوحيد أو الرئيسي للوظائف في منطقة معينة بحيث يجعلهم يمتلكون سلطة تحديد الأجور. علاوة على ذلك يمتلك محتكري الشراء قوة تفاوضية أيضًا، لأنهم قادرين على التفاوض على الأسعار والشروط مع مورديهم.

يوجد العديد من الحالات التي يمكن أن يحدث فيها احتكار الشراء. إن احتكار الشراء مثل الاحتكار لا يلتزم بالتسعير القياسي الناتج عن عوامل التوازن بين العرض والطلب، ففي الاحتكار، يستطيع الكيان المتحكم في السوق الاحتكاري بيع منتجاته بالسعر الذي يختاره لأن المشترين راغبين في دفع السعر الموضوع، أما احتكار الشراء، فالكيان المتحكم هو المشتري، وقد يستخدم هذا المشتري حجمه لصالحه للحصول على أسعار منخفضة لأن العديد من البائعين يتنافسون على بيع منتجاتهم له.

يأخذ احتكار الشراء أشكالاً متنوعة، وقد يحدث في جميع أنواع الأسواق.

احتكار الشراء وأجور الموظفين

إن احتكار الشراء شائع في أسواق العمل أيضًا، ويحدث عندما يمتلك رب عمل امتيازًا يتفوق به على العاملين لديه، وعندما يحدث هذا، يوافق بائعي الجملة، وهم الموظفين المحتملين في تلك الحالة، على تلقي أجر أقل بسبب التحكُم الكبير الذي تمتلكه الشركة المشترية، وهذا التحكم في الأجور يؤدي لتخفيض التكلفة التي يتحملها رب العمل ويزيد هامش الربح.

 

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/m/monopsony.asp