استراتيجية التنافس الهجومية

استراتيجية التنافس الهجومية

 استراتيجية التنافس الهجومية (Offensive Competitive Strategy) هي نوع من أنواع استراتيجية الشركات (corporate strategy)، وتتكون من محاولة لمتابعة التغييرات داخل الصناعة. وعادةً ما تستثمر الشركات المهاجمة استثمارًا كبيرًا في البحث والتطوير (Research and development) (R&D) والتكنولوجيا؛ في محاولة للبقاء في صدارة المنافسة. كما تتحدى المنافسين بمنعهم من دخول الأسواق الجديدة أو غير المُشبّعة، أو منافستهم عليها بكل طاقتها. وعلى النقيض الاستراتيجيات التنافسية الدفاعية (Defensive competitive strategies)، فهدفها مواجهة الاستراتيجيات التنافسية الهجومية.

 

قد يتم استخدام تقنيات واستراتيجيات مختلفة إما بمفردها أو كجزء من جهد متضافر لإنشاء استراتيجية تنافسية هجومية. وقد تستخدم الشركات استراتيجيات مختلفة تمامًا في مناطق أو أسواق مختلفة، فمثلًا الطريقة التي قد تتفاعل بها شركة المشروبات الغازية العالمية مع منافس في سوقها المحلي الناضج (Mature home market) مقارنةً بكيفية تفاعلها مع منافس ناشئ في سوق ناشئة، هذا التباين يمكن أن يؤدي إلى بعض الاستراتيجيات الهجومية المعقدة، وحتى دمج بعض الاستراتيجيات الدفاعية كجزء من جهد هجومي.

إن استراتيجية التنافس الهجومية الأكثر تطرفًا هي عندما تتطلع الشركة للاستحواذ على الشركات الأخرى لزيادة نموها أو الحد من المنافسة. إن الشركات الهجومية يُنظر إليها على أنها أعلى خطرًا من الشركات الدفاعية؛ لأنها تستثمر مبالغ هائلة أو تستخدم غطائها المالي بأكمله ما قد يعرضها لمشاكل في حالة تباطؤ السوق أو تغيير موقعها. وتعد التكلفة العالية سمة أساسية في جميع الاستراتيجيات الهجومية.

 

أنواع استراتيجيات التنافس الهجومية

هناك عدّة أنواع من استراتيجيات التنافس الهجومية كل منها له مميزاته وعيوبه

  • استراتيجية المراوغة (end run strategy) تتجنب المنافسة المباشرة، وبدلًا من ذلك تحاول استغلال الأسواق غير المُستغلة أو الشرائح المُتجاهَلة أو المجموعات السكانية التي لا يركز عليها المنافسين.
  • الاستراتيجية الاستباقية أو الوقائية (preemptive strategy) هي ببساطة الميزة الطبيعية التي تحصل عليها الشركة عندما تصبح أول من يخدم سوق معين أو مجموعة سكانية معينة، ومن الصعب جدًا على أي شركة أخرى الاستحواذ عليها. ويُطلق عليها كذلك ميزة المحرك الأول (first-mover advantage).
  • استراتيجية الهجوم المباشر (direct attack strategy) عدوانية أكثر من الاستراتيجية الوقائية أو المراوغة، وتتضمن مقارنات مسيئة للمنتجات أو الشركات المنافسة أو حرب تسعير أو حتى المنافسة فيما يتعلق بمن يمكنه تقديم ميزات منتج جديدة بوتيرة أسرع. وقد تستخدم هذه الاستراتيجية تكتيكات مُطبقة في الاستراتيجيات السابقة، وكلها لهدف السيطرة على النقاش المجتمعي من خلال الحملات التسويقية.
  • استراتيجية الاستحواذ (acquisition strategy) تسعى إلى التخلص من المنافس عن طريق شراءه، وبالتالي لا يستخدم هذه الاستراتيجية إلا المنافس الأكثر ثراءً أو صاحب أعلى رأسمال في السوق، وتتميز بالقدرة على دمج أسواق جديدة أو قواعد عملاء أو ذكاء مؤسسي على الفور. ونظرًا لأنها استراتيجية باهظة الثمن يجب استخدامها بحكمة، ووضع قواعد مكافحة الاحتكار أو قوانين المنافسة المحلية في الاعتبار.

 

تشمل بعض الأمثلة للاستراتيجيات الدفاعية ما يلي

  • حرب التسعير (Pricing war) حيث تلتزم الشركة بطرح سعر مماثل لسعر المنافس أو أقل منه.
  • إضافة المزيد من المميزات للبقاء في صدارة المنافسة.
  • عرض خدمات أو ضمانات أفضل توحي بأن منتجات الشركة أفضل من منافسيها.
  • الإعلان بصورة موسعة لرفع الوعي بالمنتجات أو الخدمات المحسنة.
  • عقد شراكات مع الموردين أو تجار التجزئة لاستبعاد أو تقليل وصول المنافسين.
  • مواجهة تحرك المنافس، فمثلًا لو دخل منافس إلى السوق المحلي للشركة تقوم الشركة بالدخول إلى سوق المنافس المحلي.

 

 

المصدر: www.investopedia.com

شارك المقال مع أًصدقائك
فيسبوك
تويتر
لينكدإن
تليجرام
واتساب
ايميل
مقالات آخرى قد تعجبك

تابعنا على موقع لينكدإن