سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة

تتضمن استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” (Loss Leader Strategy) بيع منتج أو خدمة بسعر لا يحقق ربحًا ولكن يُستخدم لجذب عملاء جدد أو لبيع منتجات وخدمات إضافية إلى هؤلاء العملاء. تُعد استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” ممارسة شائعة عندما تدخل الشركة سوقًا جديدًا. لأنها تتيح للعملاء الجدد تجربة الخدمة أو المنتج على أمل بناء قاعدة عملاء وتأمين إيرادات متكررة في المستقبل.

قد تكون استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” ناجحة إذا تم تنفيذها بشكل صحيح، كما حدث في حالة جهاز ألعاب الفيديو Xbox One الخاص بشركة مايكروسوفت. حيث تم بيع المنتج بهامش ربح منخفض للغاية، لكن مايكروسوفت عرفت أن هناك إمكانية لتحقيق أرباح من بيع ألعاب الفيديو بأسعار أعلى والاشتراكات في خدمة Xbox Live التابعة للشركة. وتعد استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” شائعة في صناعة الألعاب الإلكترونية، حيث تُباع معظم أجهزة الألعاب بأسعار أقل من تكلفتها الحقيقية.

يُطلق على استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” أيضًا اسم “تسعير الاختراق” (penetration price) حيث تحاول الشركة المُصنّعة اختراق السوق عن طريق تسعير منتجاتها بأسعار منخفضة. 

ويعارض البعض هذه ممارسات هذه الاستراتيجية لأنها تتميز بطابع جشع يهدف إلى إجبار المنافسين على الخروج من السوق.

ما الفرق بين مُطبقين سلعة الاجتذاب المباعة بخسارة و متاجر التجزئة 

تستخدم كل من المتاجر الفعلية والمتاجر الإلكترونية استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة”. تقوم هذه الشركات بتسعير بعض السلع بسعر منخفض لدرجة أنه لا يوجد هامش ربح، وذلك على أمل أنه بمجرد أن يشتري المتسوق المنتج من المتجر أو الموقع الإلكتروني، سيشتري منتجات أخرى ويصبح مخلصاً للعلامة التجارية. ومع ذلك، يغادر المستهلكون في بعض الأحيان دون شراء منتجات أخرى أو الاشتراك في العلامة التجارية. تسمى هذه الممارسة التي يقوم بها المستهلكين باسم “الاختيار الانتقائي” (cherry picking).

 

بعض التجار يضعون السلع المباعة بخسارة في أقسام خلفية من محلاتهم، حتى يضطر المستهلكون للمرور بجانب منتجات أخرى أكثر تكلفة للوصول إليها. ومن أكثر الأمثلة تطبيقًا لهذا المبدأ هو بيع الحليب، إذ يتم وضعه عادة في أقسام خلفية في معظم المتاجر، مما يجبر المستهلك على المرور بجانب الكثير من السلع الأخرى في المحل.

حتى إذا كان المتسوق قد دخل المتجر فقط لشراء الحليب، فمن المحتمل جدًا أن يشتري منتجات إضافية بينما يسير بجوارها في طريقه إلى قسم الحليب، وعند العودة إلى الكاشير، مما يؤدي إلى زيادة المبيعات للمتجر.

 

عيوب استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة”

تعتبر استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” محفوفة بالمخاطر، فقد يستفيد الزبائن فقط من الأسعار المنخفضة للمنتجات الرئيسية، ولا يشترون أي من منتجات الشركة الأخرى. كما يشكو بعض أصحاب الأعمال الصغيرة من عدم قدرتهم على المنافسة مع الشركات الكبيرة التي يمكنها امتصاص الخسائر الناجمة عن هذه الاستراتيجية.

وأخيرًا، قد يواجه الموردون الذين يتعاملون مع الشركات التي تتبع استراتيجية “سلعة الاجتذاب المُباعة بخسارة” ضغوطًا لتخفيض أسعارهم الخاصة حتى تتمكن الشركة التي تستخدم هذه الاستراتيجية من الاستمرار في فعل ذلك.

 

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/l/lossleader.asp

شارك المقال مع أًصدقائك
فيسبوك
تويتر
لينكدإن
تليجرام
واتساب
ايميل
مقالات آخرى قد تعجبك

تابعنا على موقع لينكدإن