النمو العضوي

إن النمو العضوي (Organic Growth) هو النمو الذي تحققه الشركة من خلال زيادة الإنتاج وتعزيز المبيعات باستخدام موارد الشركة. لا يشمل هذا الأرباح أو النمو الذين يمكن تحويلهم إلى صفقات الاندماج والاستحواذ وإنما زيادة المبيعات والتوسع باستخدام موارد الشركة نفسها.

يعتبر النمو العضوي نقيضًا للنمو غير العضوي، وهو النمو المرتبط بالأنشطة التي تقع خارج نطاق عمليات الشركة. 

تسعى استراتيجية النمو العضوي إلى التركيز على النمو من الداخل. ويوجد طرق عديدة تستطيع الشركة استخدامها لزيادة المبيعات داخليًا في المؤسسة. تأخذ هذه الاستراتيجيات شكل التحسين، وإعادة تخصيص الموارد، وعروض المنتجات الجديدة.

يركز تحسين الأعمال على الاستمرار في تحسين عمليات الأعمال لتقليل التكاليف ووضع استراتيجيات تسعير مناسبة للمنتجات أو الخدمات. تتضمن إعادة تخصيص الموارد لتركيز الأموال والمواد الأخرى على إنتاج أفضل المنتجات أداءً، بينما تسعى عروض المنتجات الجديدة إلى تنمية الشركات من خلال تقديم سلع وخدمات جديدة من شأنها أن تضيف إلى الأرباح والنمو الإجمالي.

يسمح النمو العضوي لأصحاب الشركات بالحفاظ على سيطرتهم على شركتهم في حين أن الاندماج أو الاستحواذ سيقلل سيطرتهم أو يزيلها تمامًا. من ناحية أخرى، يستغرق النمو العضوي وقتًا أطول، حيث إنها عملية أبطأ تركز على اكتساب عملاء جدد وتوسيع الأعمال التجارية مع العملاء الحاليين. يعتبر الجمع بين كل من النمو العضوي وغير العضوي مثاليًا للشركة، حيث إنه ينوع قاعدة الإيرادات دون الاعتماد على العمليات الحالية فقط لزيادة حصة الشركة في السوق.

 

قياس النمو العضوي

تستخدم الشركات نمو الإيرادات والأرباح –السنوية أو ربع السنوية- كمقاييس للأداء يمكن من خلالها قياس النمو العضوي. تتضمن محاولات زيادة نمو المبيعات العضوية أشياء مثل العروض الترويجية أو خطوط الإنتاج الجديدة أو تحسين خدمة العملاء. هذا النوع من النمو مهم لأن المستثمرين يريدون أن يروا أن الشركة التي يستثمرون فيها أو يخططون للاستثمار فيها قادرة على تحقيق أرباح أكثر مما حققته في العام السابق، وهو إنجاز ينعكس غالبًا في ارتفاع سعر السهم أو زيادة توزيعات الأرباح.

يُقاس النمو العضوي في بعض الصناعات، وخاصة في تجارة التجزئة، باعتباره نمو قابل للمقارنة أو أرباح في فترة 13 أسبوعًا. إن مقاييس “مبيعات المتجر القابلة للمقارنة” أو “مبيعات نفس المتجر في فترة معينة”، تقيس نمو إيرادات المتاجر الحالية خلال فترة زمنية محددة. بعبارة أخرى، لا تضع الأرباح العضوية في اعتبارها النمو الناتج عن افتتاح المتاجر الجديدة أو عمليات الدمج والاستحواذ (M&A).

 

مثال واقعي

تقدم الشركات مثل بائعي التجزئة الكبار أرباحها على أساس ربع سنوي لمنح المستثمرين والمحللين فكرة عن نموهم العضوي.

تحليل استثماري للفرق بين النمو العضوي و النمو غير العضوي

إذا كانت الشركة “أ” تنمو بمعدل 5%، والشركة “ب” تنمو بمعدل 25%، فإن معظم المستثمرين سيختارون الاستثمار في الشركة “ب”. والافتراض هو أن الشركة “أ” تنمو بمعدل أبطأ من الشركة “ب”، وبالتالي تحقق معدل عائد أقل. 

رغم ذلك، يوجد سيناريو آخر يجب وضعه في الاعتبار. ماذا إذا كانت إيرادات الشركة “ب” تنمو بمعدل 25% لأنها اشترك شركة منافسة لها بمبلغ 12 مليار؟ وفي الواقع، كانت السبب الذي دعا الشركة “ب” إلى شراء منافستها هو أن مبيعات الشركة “ب” انخفضت بنسبة 5%. 

قد تكون الشركة “ب” في حالة نمو، ولكن يبدو أن هناك العديد من المخاطر المرتبطة بنموها، بينما الشركة “أ” تنمو بمعدل 5% بدون استحواذ، أو تحمّل مزيد من الديون. بناء على ذلك، قد تكون الشركة “أ” استثمارًا أفضل، بالرغم من أنها تنمو بمعدل أبطأ من الشركة “ب”. قد يرغب بعض المستثمرين في تحمل مخاطر إضافية، ولكن البعض الآخر قد يختار استثمارًا آمن. 

في هذا المثال، الشركة “أ” هي الاستثمار الآمن أكثر، وتنمو إيراداتها بمعدل 5% من خلال النمو العضوي، ولا يتطلب هذا النمو دمج أو استحواذ، وإنما يحدث نتيجة زيادة الطلب على منتجات الشركة الحالية، بينما تشهد الشركة “ب” انخفاضًا بنسبة 5%، وهو انخفاض في النمو العضوي. زاد النمو الإجمالي بسبب الاستحواذات التي تتم عن طريق اقتراض الأموال. إن نمو الشركة “ب” يعتمد بالكامل على الاستحواذ وليس على نموذج أعمالها، وقد لا يكون هذا خيارًا مفضلاً للمستثمرين. 

 

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/o/organicgrowth.asp

 

شارك المقال مع أًصدقائك
فيسبوك
تويتر
لينكدإن
تليجرام
واتساب
ايميل
مقالات آخرى قد تعجبك

تابعنا على موقع لينكدإن