مفاهيم

الإنتاجية

الإنتاجية (Productivity)، في الاقتصاد، تقيس المُخرج لكل وحدة من المدخلات مثل العمالة أو رأس المال أو أي مورد آخر، ويتم حسابها عادةً للاقتصاد ككل كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (gross domestic product) (GDP) إلى ساعات العمل. يمكن تقسيم إنتاجية العمل بشكل أكبر حسب القطاع لدراسة الاتجاهات في نمو العمالة، ومستويات الأجور، والتحسين التكنولوجي. ترتبط أرباح الشركات وعوائد المساهمين ارتباطًا مباشرًا بنمو الإنتاجية.

على مستوى الشركة، الإنتاجية هي مقياس لكفاءة عملية إنتاج الشركة، ويتم حسابها من خلال قياس عدد الوحدات المنتجة بالنسبة لساعات عمل الموظف أو عن طريق قياس صافي مبيعات الشركة نسبة إلى ساعات عمل الموظف.

 

الإنتاجية هي المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي والقدرة التنافسية. تعتمد قدرة الدولة على تحسين مستوى المعيشة بشكل كامل تقريبًا على قدرتها في زيادة عدد المخرجات التي ينتجها كل عامل أي إنتاج المزيد من السلع والخدمات لعدد معين من ساعات العمل. يستخدم الاقتصاديون نمو الإنتاجية لنمذجة القدرة الإنتاجية للاقتصاد وتحديد معدلات استغلال القدرات التي تُستخدم بدورها للتنبؤ بدورات الأعمال والمستويات المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام الطاقة والاستغلال الإنتاجي لتقييم الطلب وضغوط التضخم.

 

إنتاجية العمل (Labor Productivity)

إن مقياس الإنتاجية الأكثر شيوعًا هو إنتاجية العمل، ويستند هذا المقياس على نسبة الناتج المحلي الإجمالي (GDP) إلى إجمالي ساعات العمل في الاقتصاد. يأتي نمو إنتاجية العمل من الزيادات في مقدار رأس المال المتاح لكل عامل (تعميق رأس المال) (capital deepening) وتعليم وخبرة القوى العاملة (تكوين العمل) (labor compostion) والتحسن في التكنولوجيا (نمو الإنتاجية متعددة العوامل) (multi-factor productivity growth).

ومع ذلك، لا تعتبر الإنتاجية بالضرورة مؤشرًا على صحة الاقتصاد في وقت معين. على سبيل المثال، في ركود 2009م في الولايات المتحدة، كانت المخرجات وساعات العمل في انخفاض بينما كانت الإنتاجية تنمو؛ لأن ساعات العمل كانت تنخفض بشكل أكبر من انخفاض المُخرجات. نظرًا لأن المكاسب في الإنتاجية يمكن أن تحدث في فترات الركود والتوسعات – كما حدث في أواخر التسعينات –يحتاج الفرد أن يضع السياق الاقتصادي في الاعتبار عند تحليل بيانات الإنتاجية.

 

قيمة سولو المتبقية (Solow Residual)

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على إنتاجية الدولة مثل الاستثمار في المصانع والمعدات، والابتكار، والتحسينات في لوجستيات سلسلة التوريد، والتعليم، والمشاريع والمنافسة. إن سولو المتبقية، التي يُشار إليها عادةً باسم إجمالي إنتاجية العوامل الكلية (total factor productivity)، تقيس نسبة نمو إنتاج الاقتصاد الذي لا يمكن أن يُعزى إلى تراكم رأس المال والعمالة، ويتم تفسيرها على أنها مساهمة في النمو الاقتصادي من خلال الابتكارات الإدارية والتكنولوجية والاستراتيجية والمالية. وتُعرف أيضًا باسم الإنتاجية متعددة العوامل (multi-factor productivity) (MFP)، وهي مقياس الأداء الاقتصادي بين عدد السلع والخدمات المُنتجة وعدد المدخلات المُجمَّعة المستخدمة لإنتاج تلك السلع والخدمات. يمكن أن تشمل المدخلات العمالة، ورأس المال، والطاقة، والمواد، والخدمات المشتراة.

 

الإنتاجية والاستثمار

عندما تفشل الإنتاجية في النمو بشكل كبير، فإنها تحد من المكاسب المحتملة في الأجور وأرباح الشركات ومستويات المعيشة. إن الاستثمار في الاقتصاد يساوي مستوى المدخرات؛ لأنه يجب تمويل الاستثمار من الادخار. يمكن أن تؤدي معدلات الادخار المنخفضة إلى انخفاض معدلات الاستثمار وانخفاض معدلات النمو لإنتاجية العمل والأجور الحقيقية.

 

 

المصدر: www.investopedia.com

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *