مفاهيم

العمر الاقتصادي

إن العمر الاقتصادي (Economic Life) هو الفترة الزمنية المتوقعة التي يظل فيها الأصل مفيدًا بالنسبة للمالك العادي، وعندما لا يعود الأصل مفيدًا لمالكه، يُقال أن عمره الاقتصادي انتهى. إن العمر الاقتصادي للأصل قد يختلف عن عمره المادي الفعلي، وبالتالي قد يكون الأصل في حالة مادية مثالية، ولكنه غير مفيد اقتصاديًا. على سبيل المثال، تصبح منتجات التكنولوجيا بائدة عندما تصبح تقنيتها قديمة، فقد أصبحت الهواتف ذات الغطاء الذي يُفتح ويُغلق بائدة بسبب تطور ظهور الهواتف الذكية وليس لأن فائدتها انتهت.

إن تقدير العمر الاقتصادي للأصل مهم بالنسبة للأعمال التجارية، لأنه يساعد على تحديد متى يجب الاستثمار في معدات جديدة، أو تخصيص أموال مناسبة لشراء بدائل بمجرد انتهاء فائدة الأصل.

وفقًا لمبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا (GAAP) يتطلب العمر الاقتصادي للأصل تقديرًا معقولًا لفترة العمر الاقتصادي، وتستطيع الشركات تعديل قياساتها بناءً على الاستخدام اليومي المتوقع وعوامل أخرى. يرتبط مفهوم العمر الاقتصادي أيضًا بجداول الإهلاك، وعادة ما تضع هيئات وضع المعايير المحاسبية إرشادات مقبولة بشكل عام لتقدير وتعديل هذه الفترة الزمنية.

التمويل والعمر الاقتصادي

تتضمن الاعتبارات المالية المتعلقة بالعمر الاقتصادي للأصل كل من التكلفة في وقت الشراء، ومقدار الوقت الذي يمكن فيه استخدام الأصل في الإنتاج، والوقت الذي يجب استبداله فيه، وتكلفة الصيانة أو الاستبدال. قد تتضمن الاعتبارات كذلك التغييرات في معايير أو لوائح الصناعة.

قد تؤدي اللوائح الجديدة إلى تقادم المعدات الحالية أو ترفع معايير الصناعة المطلوبة من الأصل بشكل يتجاوز مقدرة الأصول الحالية في الشركة. علاوة على ذلك، قد يرتبط العمر الاقتصادي الخاص بأحد الأصول بالعمر الاقتصادي الخاص بأصل آخر، وفي الحالات التي تتطلب أصلين منفصلين لإكمال مهمة معينة، تؤدي خسارة أحد الأصلين إلى انتهاء فائدة الأصل الثاني حتى يتم إصلاح الأصل الأول أو استبداله.

العمر الاقتصادي والإهلاك

نظريا، تعترف الشركات بمصروفات الإهلاك وفقًا لجدول زمني قريب من معدل استهلاك العمر الاقتصادي للأصل، ولكن قد يتوافق هذا مع الأغراض الضريبية أحيانًا، لأن المُلاك قد يكون لديهم معلومات أفضل عن أصول معينة. إن العمر الاقتصادي المُستخدَم في الحسابات الداخلية قد يختلف بنسبة طفيفة عن العمر القابل للإهلاك المطلوب في الأغراض الضريبية.

تقيّم الكثير من الشركات النفقات بطريقة مختلفة، ويعتمد هذا على أهداف الإدارة. على سبيل المثال، قد يرغب العمل التجاري في الاعتراف بالتكاليف في أسرع وقت ممكن لتقليل الالتزامات الضريبية الحالية لأدنى درجة، وقد يفعل ذلك عن طريق اختيار جداول الإهلاك المُعجّل.

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/e/economic-life.asp