مفاهيم

المستثمر

المستثمر (Investor) هو أي شخص أو كيان آخر (مثل شركة أو صندوق استثمار مشترك) يوفر رأس المال مقابل تلقي عائدات مالية. يعتمد المستثمرون على الأدوات المالية المختلفة لكسب نسبة العائد (rate of return)، وتحقيق أهداف مالية مهمة مثل زيادة مدخرات تقاعده، أو دفع ثمن التعليم الجامعي لأبنائه، أو مجرد جمع الثروة مع مرور الوقت.

يوجد مجموعة متنوعة من أدوات الاستثمار التي تساعد المستثمر على تحقيق تلك الأهداف، منها على سبيل المثال لا الحصر: الأسهم، والسندات، والسلع، وصناديق الاستثمار المشترك، وصناديق الاستثمار المتداول (exchange-traded funds) (ETFs)، والخيارات، والعقود الآجلة، والصرف الأجنبي، والذهب، والفضة، وخطط التقاعد، والعقارات. يستطيع المستثمرون تحليل الفرص من زوايا مختلفة، ويفضلون تقليل المخاطر لأقل حد مع زيادة العائدات لأقصى حد.

 

إن المستثمر مختلف عن المتداول (trader)؛ لأن المستثمر يستثمر رأس ماله لتحقيق مكسب على المدى الطويل، بينما يسعى المتداول إلى تحقيق أرباح على المدى القصير عن طريق بيع وشراء الأوراق المالية مرارًا وتكرارًا.

يحقق المستثمرون عوائد عن طريق توزيع رأس المال، إما كحقوق ملكية، أو كاستثمارات الدين. استثمارات حقوق الملكية (Equity investments) تتضمن امتلاك حصة في أسهم الشركة، وقد ينتج عنها توزيعات أرباح (dividends)، علاوة على تحقيق مكاسب رأسمالية. أما استثمارات الدين (Debt investments)، فقد تكون عبارة عن قروض تقدم إلى الأفراد أو الشركات، أو شراء سندات تصدرها الحكومة أو الشركات مقابل مدفوعات فائدة في هيئة كوبونات.

 

المستثمرين ليسوا متشابهين جميعًا، وإنما تتفاوت قدرتهم على تحمل المخاطر (risk tolerances)، ورؤوس أموالهم، وأنماطهم، وتفضيلاتهم، والإطارات الزمنية التي يفضلون العمل فيها. على سبيل المثال، يفضل بعض المستثمرين الاستثمارات منخفضة المخاطر جدًا التي ينتج عنها مكاسب متحفظة مثل شهادات الإيداع وبعض منتجات السندات، ولكن بعض المستثمرين الآخرين أكثر ميلًا للمخاطرة على أمل تحقيق ربح أكبر. قد يستثمر هؤلاء في العملات والأسواق الناشئة أو الأسهم، علاوة على التعامل مع العوامل المختلفة المتقلبة في الأسواق يوميًا.

أحد الفروق الأخرى بين المستثمر والمتداوِل هي أن المستثمرين يحتفظون بمراكز الاستثمارات لسنين طويلة، إن لم يكن لعقود (ويُطلق عليهم متداول المركز (position trader) أحيانًا أو مستثمر الشراء والحفظ)، بينما المتداولين يحتفظون بمراكز الاستثمارات لفترات أقصر. على سبيل المثال، المتداول الخاطف (scalp trader) يحتفظ بالمراكز لفترة قليلة جدًا تصل إلى ثوان معدودة فقط أحيانًا. أما متداولو المدى القصير (Swing traders) فيبحثون عن المراكز التي يمكن الاحتفاظ بها لعدة أيام أو عدة أسابيع.

المستثمرين المؤسسيين (Institutional investors) هم منظمات مثل الشركات المالية أو صناديق الاستثمار المشترك التي تبني محافظ استثمارية كبيرة تحتوي على أسهم وأدوات مالية أخرى. يعملون عادةً على جمع المال من عدة مستثمرين صغار (أفراد و/أو شركات) بهدف إجراء استثمارات أكبر. ولذلك يمتلك المستثمرون المؤسسون قوة سوقية وتأثير على الأسواق أكبر بكثير من المستثمرين الفرديين.

 

المستثمرون السلبيون مقارنة بالمستثمرين النشطين

يستطيع المستثمرون تبني استراتيجيات سوقية متنوعة، فالمستثمرين السلبيين (Passive investor) يشترون العديد من عناصر مؤشرات السوق المتنوعة ويحتفظون بها، وتتفاوت الموارد التي يخصصونها لأصول معينة بناء على قواعد محددة، مثل تحسين متوسط التباين (mean-variance optimization) في نظرية المحفظة الحديثة (Modern Portfolio Theory) (MPT). النوع الثاني هو المستثمرين النشطين، ويستثمر بعضهم في الأسهم، ويعتمدون على إجراء تحليل أساسي للبيانات والنسب المالية الخاصة بالشركات قبل الاستثمار.

أحد أمثلة استراتيجية الاستثمار النشط هي مستثمرو القيمة (Value) الذين يشترون السندات ذات الأسعار المنخفضة مقارنةً بقيمها الاسمية (book value). قد يسعى بعض المستثمرين الآخرين إلى استثمار طويل الأجل في الأسهم “النامية” التي ربما تتعرض لخسائر حاليًا، ولكنها تنمو بسرعة وتبدو ذات مستقبل واعد.

زادت شعبية الاستثمار السلبي (المعتمد على المؤشرات) (indexed) مؤخرًا، ويبدو أنه سيصبح استراتيجية الاستثمار المهيمنة في السوق بدلًا من استراتيجيات الاستثمار النشط قريبًا. إن هذه الزيادة الكبيرة في الشعبية مؤخرًا ناتجة عن نمو صناديق الاستثمار المشترك منخفضة التكلفة ذات الميعاد النهائي المحدد، وصناديق التداول المتبادل، والمستشارين الآليين (robo-advisors).

 

أهم النقاط

  • يستخدم المستثمرون الأدوات المالية المختلفة لكسب عائد يساعدهم على تحقيق أهداف مالية.
  • تشمل الأوراق المالية الاستثمارية الأسهم، والسندات، والسلع، وصناديق الاستثمار المشترك، والمشتقات، والعقارات.
  • يختلف المستثمر عن المتداول في أن المستثمر يحتفظ بمراكز استراتيجية في الشركات أو المشاريع لفترة طويلة.
  • يبني المستثمرون محافظهم الاستثمارية إما باستخدام التوجه النشط الذي يحاول تجاوز المؤشر المعياري، أو باستخدام استراتيجية سلبية تحاول تتبع مؤشر معين.
  • قد يستخدم المستثمر إما استراتيجية النمو أو استراتيجية القيمة.

 

 

المصدر: www.investopedia.com

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *