ريادة الأعمال

التمويل البذري

التمويل البذري (Seed Capital) هو التمويل المبدئي المُستخدم في بداية عملية إنشاء عمل تجاري أو منتج جديد. يمثل الحصول على التمويل البذري المرحلة الأولى من ضمن مراحل التمويل الأربع المطلوبة لتحويل الشركة الناشئة إلى عمل تجاري قائم. تمر الشركة الناشئة بأربع مراحل استثمار بشكل عام، وهي: التمويل البذري، ورأس مال المخاطرة (venture capital)، والتمويل متوسط المخاطر (mezzanine funding)، والاكتتاب العام الاولي (initial public offering).

إن الهدف في هذه المرحلة هو الحصول على مزيد من التمويل، وهذا معناه جذب اهتمام الرأسماليون المخاطرون، أو البنوك، الذين لا يميلون لاستثمار مبالغ مالية كبيرة في فكرة جديدة موجودة على الورق فقط، ما لم يقدمها رائد أعمال حقق نجاحات سابقة.

مراحل الاستثمار

تمر الشركات الناشئة بأربع مراحل استثمار مختلفة قبل أن ترسخ أقدامها في السوق، وهي: التمويل البذري، ورأس مال المخاطرة، والتمويل متوسط المخاطر، والاكتتاب العام الاولي.

يُستخدم التمويل البذري ورأس مال المخاطرة كمترادفين عادةً، ويوجد تداخل بينهما في الواقع فعلاً.

يُستخدم التمويل البذري عامةً في تطوير فكرة العمل التجاري والوصول بها لشكل كفء يُمكن تقديمه لشركات رأس مال المخاطر التي تستطيع استثمار مبالغ مالية كبيرة. لو أُعجبت تلك الشركات بالفكرة، يحصلون على حصة في المشروع الجديد مقابل الاستثمار في تطويره.

يقدم رأسماليو المخاطر نصيب الأسد من الأموال المُستثمرة في إنشاء العمل التجاري الجديد، حيث يدفعون مقابل تطوير المنتج، وبحوث السوق، وإنتاج النموذج الأولي من المنتج. تمتلك معظم الشركات الناشئة في هذه المرحلة، مكاتب، وموظفين ومستشارين، بالرغم من عدم وجود منتج فعلي بعد.

قد يكون ما يُسمى “بالتمويل متوسط المخاطر” ضروري أحيانًا لدعم العمل للوصول لمرحلة طرح المنتج، لكنه متاح للأعمال التجارية التي لديها تاريخ ناجح فقط، وإن كانت تحصل عليه بسعر فائدة مرتفع أيضًا.

إن مرحلة الاكتتاب العام الاولي هي المرحلة التي يحصل فيها المستثمرون الأوائل على عوائد استثماراتهم، وتجمع الأعمال التجارية الصغيرة رأس مال كافي لمواصلة النمو والتوسع.

دور المستثمر الملاك (Angel Investor)

يساهم المستثمرون الملائكيون المحترفون بتمويل بذري أحيانًا، إما في صورة قرض أو مقابل حقوق ملكية في الشركة مستقبلاً، وعادة ما يلعبون دورًا ملموسًا في بناء الشركة من الصفر.

لو ساهم المستثمر الملاك بمبلغ أقل من مليون دولار، تعتبر المساهمة قرضًا عادةً. قد يساهم هذا في حل مشكلة جمع التمويل البذري الكافي التي يواجهها رائد الأعمال، نظرًا لعدم رغبة المؤسسات المصرفية ورأسماليي المخاطر في تحمُل خطر أكبر من اللازم أحيانًا.

لو ساهم المستثمر الملاك بأكثر من مليون دولار، يفضل عادةً الحصول على حقوق ملكية أولية، وأن يصبح شريك في ملكية الشركة الناشئة، وحامل لأسهم ممتازة، وأن يكون له حق في التصويت.

مثال على التمويل البذري

منحت شركة ألفابِت، الشركة الأم لشركة جوجل، تمويل البذري لـ “مركز حلول الموارد” في 2015 لأجل “مشروع تنفيذ برامج اعتماد الطاقة المتجددة في أسيا”. كان هدف المركز الذي مقره سان فرانسيسكو هو مساعدة الأعمال التجارية على شراء الطاقة من مصادر نظيفة.

إن مركز حلول الموارد هو منظمة غير هادفة للربح، ولكن جوجل مهتمة تجاريًا بالمشروع، فصحيح أنها أكبر مشتري غير حكومي للطاقة المتجددة في العالم، إلا أنها تريد استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل مراكز بياناتها العالمية، وعملياتها بأكملها في النهاية.

الخلاصة

  • التمويل البذري هو التمويل المُجمع لبدء تطوير فكرة عمل تجاري أو منتج جديد.
  • يغطي التمويل البذري تكلفة إنشاء العرض الذي يمكن تقديمه لرأسماليين المخاطر بهدف الحصول على تمويل إضافي.

 

المصدر: investopedia.com

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *