مفاهيم

المنفعة الحدية

إن المنفعة الحدية (Marginal Utility) هي الرضا الإضافي الذي يشعر به المستهلك نتيجة حصوله على وحدة إضافية من المنتج أو الخدمة، ويستخدم خبراء الاقتصاد مفهوم المنفعة الحدية في تحديد كمية المنتَج التي يرغب المستهلك في شرائها.

تحدث المنفعة الحدية الإيجابية عندما تؤدي زيادة وحدة إضافية من المنتج إلى زيادة المنفعة الإجمالية، وعلى النقيض.. تحدث المنفعة الحدية السلبية عندما يؤدي استهلاك وحدة إضافية من المنتج إلى انخفاض المنفعة الإجمالية.

يستخدم خبراء الاقتصاد فكرة المنفعة الحدية في قياس كيف تؤثر مستويات الرضا على قرارات المستهلك.

إن المنفعة الحدية مفيدة في تفسير طريقة اتخاذ المستهلكين للخيارات التي تساعدهم على تحقيق أقصى استفادة باستخدام ميزانياتهم المحدودة. بصفة عامة، سيواصل الناس استهلاك المزيد من المنتجات طالما كانت المنفعة الحدية أكبر من التكلفة الحدية، وإذا نظرنا إلى السوق الكفء، سنجد أن السعر يساوي التكلفة الحدية، ولهذا يواصل الناس شراء المزيد من المنتجات حتى تنخفض المنفعة الحدية للاستهلاك أمام سعر المنتج.

أنواع المنفعة الحدية

يوجد أنواع متعددة من المنفعة الحدية، والأنواع الثلاثة الأكثر شيوعًا هم:

١) المنفعة الحدية الإيجابية

تحدث المنفعة الحدية الإيجابية عندما يؤدي الحصول على كمية أكبر من المنتج إلى شعور أكبر بالسعادة. افترض أنك تحب تناول الكعك وتناولت قطعة بالفعل، ولكن إذا أكلت قطعة ثانية ستشعر بسعادة أكبر، في تلك الحالة ستكون منفعتك الحدية الناتجة عن تناول الكعك إيجابية.

٢) المنفعة الحدية الصفرية

إن المنفعة الحدية الصفرية هي ما يحدث عندما لا يؤدي استهلاك كمية منتج أكبر إلى الشعور برضا إضافي. على سبيل المثال، قد تشعر بالشبع بعد تناول قطعتين من الكعك، وبالتالي لن تشعر بشعور أفضل إذا تناولت قطعة ثالثة. في تلك الحالة، منفعتك الحدية الناتجة عن تناول الكعك هي منفعة صفرية.

٣) المنفعة الحدية السلبية

تحدث المنفعة الحدية السلبية عندما تحصل على كَم أكبر من اللازم من المنتج لدرجة أن استهلاكه يصبح ضارًا. على سبيل المثال، قطعة الكعك الرابعة قد تُشعرك بالغثيان بعد أن تناولت القطع الثلاثة الأولى.

 

تاريخ المنفعة الحدية

طوّر الاقتصاديون مفهوم المنفعة الحدية في محاولة منهم لشرح الواقع الاقتصادي للسعر، لأنهم كانوا يؤمنون أنه المُحرّك الحقيقي لمنفعة المنتج. في القرن الثامن عشر، أدى هذا الاعتقاد لنشوء معضلة تسمى “مفارقة الماء والماس” التي تنسب لكتاب ثروة الأمم لكاتبه آدم سميث، التي توضح أن للماء قيمة أقل بكثير من قيمة الماس، مع أن للماء قيمة حياتية كبيرة للإنسان أكثر من الماس. ولأن المنفعة والتكلفة الحدية تستخدمان لتحديد الأسعار، برز هذا التناقض لأن التكلفة الحدية للماء أقل بكثير من التكلفة الحدية للألماس.

وفي العقد السابع من القرن الثامن عشر، فكّر ثلاثة خبراء اقتصاديين – هُم: ويليام ستانلي جيفونز وكارل مينجر وليون والراس – في الأمر، وتوصلّوا بشكل مستقل عن بعضهم إلى استنتاج مفاده أن المنفعة الحدية هي إجابة مفارقة الماء والماس، وقال جيفونز أن القرارات الاقتصادية تُتخذ بناء على المنفعة (الحدية) “النهائية” وليس المنفعة الكلية.

 

المصدر:

https://www.investopedia.com/terms/m/marginalutility.asp