مفاهيم

نظرية النظم

تطورت نظرية النظم (Systems Theory) في السنوات التي تلت 1940 على أساس اقتراحات من علم الأحياء للعالم (Ludwig von Bertalanffy)، دون نفي مساهمة علوم أخرى كالعلوم الاجتماعية …الخ وعلماء آخرين أمثال (Talcott Parsons) و(Niklas Luhmann)…إلخ. وقد أصبحت نظرية النظم واحدة من أبرز النظريات في الإدارة اليوم.

مكونات نظرية النظم للإدارة:

لفهم نظرية النظم يجب فهم ستة نقاط أساسية تتكون منها وهي: النظام الفرعي، التآزر، الأنظمة المفتوحة والمغلقة، حدود النظام، التدفق، التغذية العكسية.

1/ النظام الفرعي: كل جزء من الجزء الأكبر هو نظام فرعي، هذه الأجزاء تشكل المنظمة بأكملها والتي تتفاعل فيما بينها لتشكل نظاما معقدا، فكل نظام فرعي هو جزء من النظام الأكبر والذي بدوره يعتبر نظاما فرعيا لنظام أكبر. على سبيل المثال: الإدارة هي نظام فرعي للمنظمة والتي هي نظام فرعي للصناعة والتي تعتبر نظام فرعي للاقتصاد الوطني وهذا الأخير هو نظام فرعي للاقتصاد العالمي.

2/ التآزر: مجموع الأجزاء أقل من الكل، أي إذا كان كل قسم يعمل بشكل مستقل فسيكون الناتج أقل بكثير مما لو عمل كل الأقسام وتعاونوا معا، فالتآزر يحدد العلاقات بين جميع أجزاء المنظمة.

وبالتالي لا تقتصر مقاربة النظم على الحديث عن الأجزاء وأجزائها الفرعية فحسب، بل عن ترتيبها أيضا، فيتم ترتيب جميع الأجزاء والأجزاء الفرعية بطريقة تجعل إنتاج الكل أكثر من إجمالي أنتاج الأجزاء الفردية (وهذا يتحقق من خلال التنسيق).

3/ الأنظمة المغلقة والمفتوحة: النظام المفتوح يتفاعل بنشاط مع البيئة، ويتلقى مدخلات منها كـ: المواد الخام، العمال، رأس المال…إلخ، ويبيع المخرجات (سلع/خدمات) للمجتمع، كما تأطر الحكومة السياسات والضرائب…إلخ، والمنافسين أيضا في تفاعل مع منظمات الأعمال.

النظام المغلق لا يتفاعل مع البيئة أو أن هذا التفاعل قليل جدا، عمليا جميع المنظمات هي أنظمة مفتوحة، إلا أن درجة الانفتاح على البيئة تختلف حسب طبيعة عمليات المنظمة.

4/ حدود النظام: كل نظام له حدود تفصله عن البيئة، فالعالم الذي يقع خارج حدود النظام هو بيئته، هذه الحدود متداخلة (مرنة) في حالة النظام المفتوح وغير مرنة في حالة وجود نظام مغلق، اليوم أصبحت حدود النظام أكثر مرونة لأن المنظمة تتفاعل بشكل أكبر مع بيئتها.

5/ التدفق (العمليات): ويمثل حركة المدخلات في النظام من البيئة وتحويلها إلى نواتج ومخرجات يتم توريدها للبيئة.

6/ التغذية العكسية (المرتدة): هي ايضا ميزة مهمة للأنظمة المفتوحة، إنها توفر معلومات للمنظمة بحيث تربط بين المدخلات والمخرجات.

فتشير ردود الفعل السلبية الناتجة عن التغذية المرتدة إلى مشاكل يجب تصحيحها. في حين تعتبر ردود الفعل الايجابية وسيلة للتأكد من نجاح النظام وعمله بشكل جيد.

 

كتابة:

أ. أسماء جبار

 

المراجع:

1- http://www.businessmanagementideas.com/management/components-of-systems-theory-of-management/4711

2-https://study.com/academy/lesson/systems-approach-to-management-theory-lesson-quiz.html

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *