مفاهيم

الإستقلال للمراجع الخارجي

الإستقلال للمراجع الخارجي (Auditor independence)  بمعنى أن المراجع يجب أن يكون مستقلاً بتفكيره وفي إبداء رأيه بالقوائم المالية ، فيجب على المراجع أن يبدي رأيه عن القوائم بنزاهة وأمانه وألا يسمح لأي اعتبارات مهما بلغ شأنها في التأثير على رأيه .

وقد أكد هذا المعنى أيضاً المعيار الثاني من معايير المراجعة المتعارف عليها الصادرة من مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي الذي ينص على أنه “يجب أن يحتفظ المراجع بإستقلال ذهني في جميع الأمور المتعلقة بعملية المراجعة” وهذا المعيار يتطلب من المراجع أن يكون مستقلاً عند ممارسته لمهنة المحاسبة .

فيجب ألا يكون منحازاً للعميل لأن حيادته ضرورية لكي يمكن الإعتماد على النتائج التي يتوصل إليها .وعدم حيادته يفقد هذه النتائج قيمتها مهما كانت درجة كفاءة المراجع .

ولكن هذا ليس معناه أن يتخذ المراجع من عميلة موقف ممثل النيابة العامة من المتهم ، وإنما يقصد بالإستقلال الحيادي التي يتخذها القاضي وهي عبارة عن إلتزام بالعدالة وليس فقط لإدارة المشروع وملاكه وإنما أيضاً لدائنيه ولكل من يعتمد كلياً أو جزئياً على تقرير المراجع كما في حالة الدائنين والمستثمرين المحتملين .

فمن الأمور المهمه جداً للمهنة أن يحتفظ الجمهور بثقته في استقلال المراجع . وهذه الثقة قد تهتز بأي أدلة تفيد عدم وجود هذا الإستقلال في الحقيقة ، أو بوجود ظروف قد تأثر على هذا الإستقلال في نظر الشخص العادي الرشيد .فلكي يكون المراجع مستقلاً ، يجب عليه أن يكون مستقلاً ذهنياً . ولكي يتم الإعتراف باستقلال المراجع يجب أن يكون حراً من أي إلتزامات تجاه العميل أو يكون له مصلحة فيه أو في إدارته أو في ملكيته .

فعلى سبيل المثال المراجع الخارجي الذي يراجع إحدى الشركات التي يكون هو عضواً في مجلس إدارتها قد يكون مستقلاً من الناحية الذهنية ، ولكن الجمهور لاينتظر منه أن يقبل بهذا الإستقلال لأن المراجع يكون في الحقيقة يراجع قرارات قد ساهم هو جزئياً في اتخاذها .

وبالمثل المراجع الذي له مصلحه مالية كبيرة في الشركة التي يراجعها قد يكون أيضاً غير منحاز في إبداء رأيه على القوائم المالية ، ولكن الجمهور سيكون متردداً في الإعتقاد بعدم انحيازه ، فالمراجع لايجب أن يكون مستقلاً فقط في الحقيقة ، لكن يجب عليه أيضاً الإبتعاد عن المواقف التي قد تدعوا الأشخاص الخارجين إلى الشك في استقلاله .

 

المرجع : كتاب المراجعة والمفاهيم والمعايير والإجراءات .

للدكتور : مصطفى عيسى خضير

الأستاذ بقسم المحاسبة كلية العلوم الإدارية / جامعة الملك سعود (سابقاً)

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *