مفاهيم

شركة التضامن

شركة التضامن (Partnership) هي الشركة التي تتكون من شريكين أو أكثر يكون كل شريك فيها مسئولاً مسؤلية شخصية تضامنية عن ديون الشركة ليس فقط بمقدار حصته التي قدمها في رأس مال الشركة و لكن في جميع امواله الخاصة.

لعنوان الشركة أهمية كبيرة خاصة عند التوقيع على المعاملات التي تدخل فيها مع الشركة مع الغير يشتمل عنوان الشركة على اسم أو أكثر من الشركاء مضافاً اليها كلمة “و شركاه” حتى يطمئن الغير ممن يتعامل مع الشركة أن هؤلاء تكون اموالهم ضامنة للوفاء بديون الشركة عند عدم كفاية أموالها.

يجوز ان يبقى في عنوان الشركة اسم شريك انسحب او توفى متى قبل الشريك المنسحب أو الورثة ذلك بعد شهر انسحاب أو وفاة الشريك لا يكون هذا الشريك المنسحب أو ورثته مسئولين عن ديون الشركة.

  • تكوين شركة التضامن:

تتكون شركة التضامن باتفاق إرادة شخصين أو أكثر تجمع بينهم الثقة المتبادلة على القيام بعمل تجاري، ويجب لانعقادشركة التضامن أن تتوافر الأركان الموضوعية العامة، والأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة، كما يجب توافر الأركانالشكلية هي كون عقد الشركة مكتوب تطبيقاً للقاعدة العامة الواردة في القانون حيث تنص هذه القاعدة “على أن يكون عقد الشركة مكتوب وإلا كان باطلاً”.

أهم البيانات التي يتضمنها عقد الشركة هي:

  1. اسم وجنسية وعنوان كل شريك.
  2. عنوان الشركة.
  3. المكان الذي تدار فيه الشركة.
  4. الغرض من قيام الشركة.
  5. مقدار رأس مال الشركة، وحصة كل شريك فيه، وكيفية سدادها.
  6. تحديد مسحوبات كل شريك.
  7. مكافأة من يتولى إدارة الشركة من الشركاء.
  8. الفائدة على رأس المال وعلى المسحوبات.
  9. طريقة توزيع الأرباح والخسائر.
  10. انقضاء الشركة.
  11. كيفية تحديد نصيب الشريك المتخارج في حال الانفصال أو الوفاة.
  12. مراجعة حسابات الشركة.
  13. إدارة شركة التضامن :

يجوز تعين مدير أو أكثر سواء من الشركاء أو غيرهم ، ولكن نادراً مايكون مدير شركة التضامن من غير الشركاء ، وفي الغالب يكون المدير من أهم الشركاء وأكثرهم خبرة بالأمور التجارية.

إذا كان المدير شخصاً واحد فإنه في الغالب ينص في عقد الشركة على حدود سلطات المدير فيتم تحديد التصرفات و الأعمال التي يجوز أن يباشرها و في هذه الحالة يلتزم المدير بحدود هذه الصلاحيات ، أما إذا لم يتم تعين سلطات المدير في عقد الشركة يكون للمدير مباشرة جميع الأعمال التي تقتضيها الأدارة العادية.

أما في حال عدم النص على تعيينه فإن لكل شريك الحق في إدارة الشركة، ولكن هذه الحالة حالة نادرة لأن الشركاء غالباً ما ينصون على تعيين المدير في عقد الشركة.

  • خصائص شركة التضامن:
  • عدم جواز تداول حصة الشريك ولا يجوز له أن يتنازل عن حصته لغيره دون موافقة باقي الشركاء أو بمراعاة القيود التي ينص عليها عقد تأسيس الشركة على حق كل شريك في التنازل عن حصته للغير، وفي هذه الحالة يجب اشتراط أغلبية معينة من الشركاء للموافقة على التنازل ويجوز كذلك تحديد أشخاص المتنازل إليهم بصفاتهم كما يجوز الاتفاق في عقد الشركة على انتقال حصة أحد الشركاء إلى ورثته في حال وفاتهواستمرار الشركة بين باقي الشركاء وورثة الشريك المتوفى.
  • الشريك فيها يكتسب صفة التاجر بمجرد انعقاد الشركة إذا كانت شركة التضامن تجارية، ولابد أن تتوفر فيه الأهلية اللازمة لمباشرة التجارة.
  • الشركاء في شركة التضامن مسئولون مسئولية تضامنية مطلقة عن جميع التزامات الشركة، إذا عجز أحد الشركاء عن تسديد ما عليه من الديون المترتبة عليه بسبب من هذه الشركة، فإن باقي الشركاء يقومون بالسداد نيابة عنه ويتحملون تلك الخسارة من أموالهم الخاصة.
  • يكون لشركة التضامن اسم يتكون من اسم واحد أو اكثر من الشركاء المتضامنين مصحوباً بكلمة “وشركاه” و ليس من الضروري أن يتكون عنوان الشركة من جميع الشركاء خاصة إذا كان عددهم كثير.
  • توزيع الارباح و الخسائر في شركة التضامن:

توزيع الأرباح:

يتفق الشركاء على توزيع الأرباح في نهاية كل سنة مالية للشركة وفي نهاية السنة المالية تظهر الأرباح
الإجمالية للشركة وهي ما تبقى بعد طرح الأرصدة المدينة من الأرصدة الدائنة في حساب المتاجرة، وتوزع الأرباح الصافية على الشركاء دون الإجمالية، والأرباح الصافية هي ما يتبقى من الأرباح الإجمالية بعد خصم المبالغ التي ينص عليها عقد الشركة، وأهمها:
1) الاستهلاكات: وهي المبالغ التي تخصص لمواجهة استهلاك أموال الشركة، كالمباني والآلات؛ حتى يتسنى تجديدها من هذه المبالغ عندما تصبح غير صالحة للعمل.
 (2تكوين احتياطي: إذا كان عقد الشركة ينص على ذلك أو وافق على ذلك الشركاء بالإجماع أو بالأغلبية.

توزيع الخسائر:
إذا زادت خصوم الشركة عن أصولها فهذا يعني أنها وقعت في الخسارة، وبمقتضى العادة فإن الشركة تعوض ما نقص من رأس مالها من أرباح السنوات التالية، فإذا لم تحقق الشر كة أرباحاً في السنوات التالية استمرت الخسائر حتى لم تستطع الشر كة النهوض بمسؤولياتها بسبب ذهاب رأسمالها أو جزء كبير منه، فعندئذٍ لا تبقى هناك فائدة في استمرارها، فيجب حلها وتصفيتها وتوزع الخسائر فيها بموجب الاتفاق بين الشركاء إذا كان هناك اتفاق، وإلا بنسبة الأنصبة في رأس المال.

كتبه: أ. شهد الصانع

المصادر و المراجع:

كتاب القانون التجاري السعودي د. أنور مطاوع منصور.

 المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث – المركز القومي للبحوث غزة -فلسطين، يحيى محمد الأمين الحسن

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *