مفاهيم

فقاعة الدوت كوم

فقاعة الدوت كوم (dot-com bubble) التي تسمى أيضا بفقاعة الانترنت شاهدت ارتفاعًا سريعًا في تقييمات الأسهم الأمريكية التي تغذيها الاستثمارات في الشركات المعتمدة على الإنترنت خلال السوق التصاعدي في أواخر التسعينيات. بالتالي ارتفعت قيمة أسواق الأسهم بشكل كبير، مع ارتفاع مؤشر ناسداك (سوق مالي امريكي)، الذي تستند عليه التكنولوجيا أقل من 1000 إلى أكثر من 5000 بين عامي 1995 و2000 للميلاد.

لقد نشأت فقاعة الدوت كوم (فقاعة الانترنت) بسبب قيام المستثمرون بضخ الأموال في شركات الإنترنت الناشئة خلال التسعينيات على أمل أن تصبح تلك الشركات ذات يوم مربحة، بعدها قام العديد  من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال بتسييل “بيع” اسهمهم في تلك الشركات “شركات الدون كوم”  حذراً وخوفًا من عدم القدرة على الاستفادة من الاستخدام المتزايد للإنترنت.

كيف انفجرت فقاعة الدوت كوم؟

الفقاعة التي تشكلت على مدى السنوات الخمس التالية كانت تتغذى على أموال رخيصة “قروض ذات فائدة منخفضة”  وثقة مفرطة في السوق. وأصحاب رؤوس الأموال المغامرة حريصون على العثور على النتيجة الكبيرة القادمة التي استثمرت بحرية في أي شركة تحمل “com.” بعد اسمها. استندت التقييمات إلى الأرباح التي لن تحدث لعدة سنوات إذا كان نموذج العمل ناجحًا بالفعل، وكان المستثمرون يتجاهلون الأساسيات التقليدية. فالشركات التي لم تحقق عوائد، وأرباح، او منتجًا نهائيًا، تحولت إلى السوق مع عروض عامة أولية شهدت أسعار أسهمها ثلاثة أضعاف ورباعية في يوم واحد، مما شهد حالة جنون لجني الارباح من قبل المستثمرين.

بلغ مؤشر ناسداك (سوق مالي امريكي)، الذروة القصوى في يوم 10 مارس 2000 م الى 5048 نقطة، أي ما يقرب من ضعف مقارنة بالعام الذي يسبقه. وفي ذروة السوق، فالعديد من الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا، مثل شركات ديل وسيسكس، وطلبات البيع الضخمة على أسهمها، قد أثار موجة من الذعر بين المستثمرين. في غضون بضعة أسابيع، خسر سوق الأسهم 10 ٪ من قيمته. ومع بدء جفاف رأس المال الاستثماري، أصبحت شركات الدوت كوم التي بلغت القيمة السوقية في مئات الملايين من الدولارات عديمة القيمة في غضون بضعة أشهر. وبحلول نهاية عام 2001 م، تم إلغاء غالبية شركات الدوت كوم المتداولة علناً، وتبخرت تريليونات الدولارات من رأس المال الاستثماري.

كتبه:

أ. أريج الحربي 

المصدر:

investopedia.com

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *