مفاهيم

الشركة القابضة

الشركة القابضة (Holding company) هي الشركة الأم، هي شركة مساهمة أو ذات مسئولية محدودة تهدف إلى السيطرة على شركات أخرى مساهمة أو ذات مسئولية محدودة تسمى الشركات التابعة، ويكون ذلك بامتلاك الشركة القابضة لأكثر من نصف رأس مال تلك الشركات أو بالسيطرة على تشكيل مجلس إداراتها وسياستها، ولا تقوم الشركة القابضة بمزاولة أي نشاط تجاري إلى جانب إدارتها للشركات التابعة من إدارة المحفظة المالية وتقديم الدعم وغيرها، تشتمل موجوداتها في شركة أو أكثر.

 

مفهوم الشركة القابضة

تتعدد أغراض الشركة القابضة، فقد يكون الغرض منها إدارة الشركات التابعة لها، أو المشاركة في إدارة الشركات الأخرى التي تسهم فيها وتوفير الدعم اللازم لها، أو استثمار أموالها في الأسهم وغيرها من الأوراق المالية، أو امتلاك العقارات والمنقولات اللازمة لمباشرة نشاطها، أو تقديم القروض والكفالات والتمويل للشركات التابعة لها، أو امتلاك حقوق الملكية الصناعية من براءات الاختراع والعلامات التجارية والصناعية وحقوق الامتياز وغيرها من الحقوق المعنوية واستغلالها، وتأجيرها للشركات التابعة لها أو لغيرها، أو أي غرض آخر يتفق مع طبيعة هذه الشركة، وإذا كانت الشركة التابعة مملوكة بنسبة تامة للشركة القابضة تتحول إلى شركة تابعة مملوكة بالكامل.

 

إحد مميزات تشكيل الشركة القابضة هي أن الشركة القابضة تستطيع حماية نفسها إذا أفلست إحدى الشركات التابعة لها، فهي تتعرض للخسارة الرأسمالية وانخفاض في القيمة الصافية من حقوق الملكية أو الأصول لكن الدائنين لا يمكنهم مطالبة الشركة القابضة مقابل أتعاب أو أي أجر ما في هذه الحالة، ويمكن للشركات الكبرى أن تبني أو تضع هيكلاً لنفسها لتكون شركة قابضة تملك شركة تابعة واحدة تمتلك العلامة التجارية واسمها، وأخرى تملك عقاراتها، وأخرى تمتلك معداتها، وآخرون لتشغيل كل امتياز تجاري، وبهذه الطريقة تكون كل شركة تابعة لديها مسئولية مالية وقانونية محدودة إضافة إلى الشركة القابضة بذاتها، ويمكن بهذه الطريقة أن تقل المسئولية الضريبية وتحد منها.

كما أن الشركة القابضة تسمح للأفراد بحماية أصولهم الشخصية وذلك عن طريق تملك الأصول لتكون مسؤولة عن ديونها والدعاوي القضائية المحتملة وباقي المخاطر بدلاً من أن تكون مملوكة شخصياً للفرد ومعرضة للخطر.

من ضمن أعمال ومسئوليات الشركة القابضة هي الاشراف على الشركات التي تمتلكها أو التابعة لها، ويمكنها توظيف وإدارة المدراء في حال الضرورة، لكن مدراء تلك الشركات مسؤولين عن عملياتهم الخاصة بعكس الشركة القابضة، ورغم أنها لا تدير العمليات اليومية للشركات التي تسيطر عليها إلا أنه يجب على المالكين فهم كيفية عمل هذه الشركات التابعة لهم لتقييم أداء الشركات وتوقعاتها على أساس مستمر.

تقوم الشركة القابضة بدعم الشركات التابعة لها عن طريق تخفيض تكلفة رأس المال وذلك لقوتها الإجمالية، وذلك يتم من خلال إقتراض الشركة القابضة لتعيد إقراض الشركات التابعة لها بهدف إمداد الشركة التابعة بقرض التمويل في حال لم تستطع الحصول عليه بطريقة أخرى، أو الحصول على تمويل بفائدة أقل مما لو تم الحصول عليه دون ضمان من الشركة القابضة، وغالباً ما يكون المقرض راغباً في تزويد المقترض بالتمويل فقط إذا وافقت الشركة المنتسبة على ضمان القرض خوفاً من المخاط التي قد يوجهها في حال أصبحت الشركة متعثرة وغير قادرة على سداد ديونها.

مثال أقرب:

أسست الشركة التي كانت تعرف سابقا باسم جوجل شركة أم قابضة تحمل اسم ألفابت، والتي أنشئت كي تملك أنشطة جوجل الأساسية إلى جانب بعض الاستثمارات.

 

– هذا الهيكل الفريد دفع عملاق الإنترنت إلى موقع الصدارة على قائمة أكبر عشر شركات قابضة في العالم، بقيمة تقدر حاليا بواقع 586.06 مليار دولار.

 

 

 

المصادر :

www.investopedia.com

www.argaam.com

كتاب القانون التجاري السعودي د. أنور مطاوع

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *